الرئيس محمد مرسي
ذكر موقع ''تيب أرابيك'' المتخصص في متابعة الشؤون الإسرائيلية والمنطقة العربية – نقلا عن مصادر مصرية - أن الجيش المصري يحاول إقناع الرئيس محمد مرسي أن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تمس بالأمن القومي المصري، مشيرا إلى أن العلاقة بين الحركة والقاهرة متدهورة في الوقت الحالي.
ونقل الموقع عن تقارير إعلامية فلسطينية ومصرية إفادتها أن القيادة العسكرية في مصر قررت شن حملة بلا هوادة على الحركة الفلسطينية، معتبرة إياها تمس بالأمن القومي المصري، ومشيرة إلى أن حماس تتصل بمنظمات إرهابية تنشط في الأراضي المصرية، وأن هذه المنظمات أصبحت تقوض سيادة مصر.
وأشارت تقارير في هذا المضمار، كشفت عنها مصادر عسكرية واستخباراتية مصرية، إلى تورط الجناح العسكري لحماس في سلسة أحداث مست بالسيادة المصرية، وأخطر هذه الاتهامات، حسب المصادر، ضلوع كتائب عز الدين القسام في حادث رفح الذي أودى بحياة 17 جنديا مصريا في أغسطس الماضي على الحدود المصرية – الإسرائيلية.
وأشار الموقع إلى أن زيارة رئيس المكتب السياسي للحركة، خالد مشعل، للقاهرة جاءت لتهدئة الأزمة بين الحركة والقاهرة، واكتفى مشعل بلقاء مرشد الإخوان المسلمين بعد أن وجد باب الرئيس مرسي مغلقا، حسب ما جاء في الموقع.
وفي غضون ذلك، ذكر الموقع أن مسؤولين أمنيين في مصر يواصلون حملتهم الواسعة ضد الحركة الفلسطينية، كاشفين الستار عن معلومات تدل على تورط حماس بالمشهد المصري، على نحو يومي. وآخِر ما كُشف كان أخبارا أفادت بطرد 7 فلسطينيين، كان بحوزتهم خرائط لمنشآت سيادية مصرية، وجاء أن المجموعة وصلت إلى مصر من سوريا، بعد أن تدربت في إيران لمدة شهر.
ويواصل الجيش المصري في الوقت الحالي حربه ضد ''أنفاق'' حماس على الحدود المصرية المحاذية لغزة، وحسب التقارير تم ردم 230 نفقا من أصل 300 نفق، يربط بين الجانبيين بصورة غير قانونية.
وقد نقلت وسائل إعلام فلسطينية أن طائرات مصرية اخترقت سماء غزة، في نهاية الأسبوع، ضمن حملة ردم الأنفاق.
حماس والأمن القومي المصري
وأشارت
مصادر مصرية إلى أن الجيش المصري يحاول إقناع مرسي، الذي امتنع حتى الآن
أن يخرج ضد حماس، أن الحركة تمس بالأمن القومي المصري، وأن المواجهة ليست
مواجهة أيديولوجية، خاصة أن حماس تستغل مصر ''درعا سياسيا'' لتواجه
إسرائيل، وينشط جناحها العسكري في الداخل المصري بدون انقطاع، مقوضا
السيادة المصرية.وتشير المصادر عينها إلى أن السياسات المصرية الأخيرة تدفع بحماس إلى مراجعة علاقتها بإيران والإرهاب.
ووجّه قياديون في حماس اتهامات إلى السلطة الوطنية الفلسطينية، وإلى جهات داخل مصر، زاعمين بأنها تقف وراء التحريض ضد حماس.
وقال الناطق باسم حركة حماس، سامي أبو زهري، أن هناك ''بعض ضباط الأمن الوقائي في السلطة في رام الله، وبعض الجهات في مصر.. تستهدف تشويه صورة حماس''، معلنا أن الحركة ''ترفض فكرة ردم الأنفاق''، وأن الحركة مستمرة بنشاطها ''لتحصل على السلاح سرا وعلنا''.
وإلى ذلك، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية أن وفدا أمنيا مصريا وصل إلى إسرائيل قبل وقت قصير، بهدف تنسيق التطورات الأمنية الأخيرة مع الجانب الإسرائيلي، قبيل زيارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى إسرائيل والمنطقة، والذي يُتوقع أن يصل إلى إسرائيل يوم الأربعاء 20 مارس 2013 .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق